قوله تعالى : « وما منا إلا له مقام معلوم » ، أي : وما منا أحد إلا له مقام ، فحذف الموصوف وأقيمت صفته مقامه ، كقولهم : منّا ظعن ومنا أقام
( وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )
وبلوناهم عطف على قطعناهم ، وبالحسنات جار ومجرور متعلقان ببلوناهم ، والسيئات عطف على الحسنات ، ولعل واسمها ، وجملة يرجعون خبرها
( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ )
الفاء عاطفة ، وخلف فعل ماض ، ومن بعدهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ، وخلف فاعل ، والخلف - بسكون اللام وفتحها - من يخلف غيره ، وجملة ورثوا الكتاب صفة لخلف
( يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى )
الجملة صفة ثانية ، وعرض مفعول يأخذون ، هذا مضاف إليه ، والأدنى بدل من اسم الإشارة
( وَيَقُولُونَ : سَيُغْفَرُ لَنا )
يجوز في الواو أن تكون عاطفة على ما قبلها أو حالية ، وجملة سيغفر لنا في محل نصب مقول القول
( وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ )
الواو حالية ، أي : والحال انهم إن يأتهم ، ويجوز أن تكون للاستئناف ، وإن شرطية ، ويأتهم فعل الشرط ، والهاء مفعول به ، وعرض فاعل ، ومثله صفة ، ويأخذوه جواب الشرط وعلامة جزمه حذف النون
( أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ )
الهمزة للاستفهام التقريري ، ولم حرف نفي وقلب وجزم ، ويؤخذ فعل مضارع مجزوم بلم ، وعليهم جار ومجرور متعلقان بيؤخذ ، وميثاق الكتاب نائب فاعل
( أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ )
أن مصدرية ، وهي مع ما في حيزها مصدر محله الرفع على البدلية من ميثاق ، لأن قول الحق هو ميثاق الكتاب ، أو النصب على أنه مفعول من أجله ، ومعناه لئلا يقولوا ، ويجوز أن تكون « أن » مفسرة لميثاق الكتاب ، لأنه في معنى القول دون حروفه ، و « لا » عندئذ ناهية ، ويقولوا فعل مضارع مجزوم بها ، أما على أنها مصدرية ف « لا » نافية ، والفعل