خبر كانوا
( وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ )
عطف على إذ يعدون ، وحكمه حكمه في الإعراب ، أي : بدل من المحذوف ، وهو حال القرية وخبرها أو أهلها ، وجملة قالت في محل جر بالإضافة ، وأمة فاعل ، ومنهم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأمة
( لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً )
اللام حرف جر ، وما الاستفهامية حذفت ألفها لدخول حرف الجر عليها ، وقد تقدم بحثها ، والعلة في هذا الحذف الفرق بين الاستفهام والخبر ، والجار والمجرور متعلقان بتعظون ، وقوما مفعول به لتعظون ، واللّه مبتدأ ، ومهلكهم خبر ، والجملة الاسمية صفة « قوما » ، وأو حرف عطف ، ومعذبهم عطف على مهلكهم ، وعذابا مفعول مطلق ، وشديدا صفة
( قالُوا : مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ )
جملة القول مستأنفة ، مسوقة لبيان جوابهم . ومعذرة : قرأ حفص وحده بالنصب . وفيه ثلاثة أوجه قوية : الأول أنها مفعول لأجله ، أي : وعظناهم لأجل المعذرة . والثاني أنها منتصبة نصب المصدر بفعل مقدر من لفظها ، أي : نعتذر معذرة . والثالث أنها منتصبة انتصاب المفعول به ، لأن المعذرة تتضمن كلاما ، والمفرد المتضمن لكلام إذا وقع بعد القول نصب نصب المفعول به ، كقلت خطبة . وقرأ العامة برفع معذرة . قال سيبويه في اختياره الرفع : لأنهم لم يريدوا أن يعتذروا اعتذارا مستأنفا ، ولكنهم قيل لهم : لم تعظون ؟
فقالوا موعظتنا معذرة . والمعذرة بمعنى الاعتذار ، وهو التنصّل من الذنب . وإلى ربكم جار ومجرور متعلقان بمعذرة ، ولعل واسمها ، وجملة يتقون خبرها ، وجملة الرجاء حالية
( فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ )
الفاء استئنافية ، ولما رابطة أو حينية ، وجملة نسوا لا محل لها أو في محل جر بالإضافة ، ونسوا فعل وفاعل ، وما مفعول به ، وجملة ذكروا بالبناء للمجهول لا محل لها لأنها صلة ، والواو نائب فاعل ، وبه جار