تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وما كان هذا الأمر عن ملأ منّا : أي ممالأة ومشاورة . ومنه هو مليء بكذا : مضطلع به . وعليها ملاءة الحسن . قال ابن ميّادة :
بذّتهم ميالة تميد * ملاءة الحسن لها جديد
وجمّش فتى من العرب حضرية فتشاحّت عليه ، فقال لها : واللّه مالك ملاءة الحسن ولا عموده ولا برنسه ، فما هذا الامتناع ؟

الاعراب :

( لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ )
كلام مستأنف مسوق لذكر قصص عن الأنبياء السابقين تسلية للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، وليتأسّى بمن قبله ، فلا يتحيّفه يأس ، ولا يخالجه فتور أو وهن في أداء رسالته . واللام جواب للقسم المحذوف ، ولا يكاد العرب ينطقون بهذه اللام إلا مع قد ، وأرسلنا نوحا فعل وفاعل ومفعول به ، وإلى قومه جار ومجرور متعلقان بأرسلنا
( فَقالَ : يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ )
الفاء عاطفة ، ويا أداة نداء ، وقوم منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة بدليل الكسرة ، واعبدوا فعل أمر ، والواو فاعله ، واللّه مفعوله ، وما نافية ، ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، ومن حرف جر زائد ، وإله مبتدأ مؤخر محلا ، وغيره صفة ل « إله » على المحل ، كأنه قيل : ما لكم إله غيره ، وجملة اعبدوا اللّه في محل نصب مقول القول ، وجملة مالكم من إله غيره استئنافية
( إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ )
الجملة تعليل للأمر بالعبادة لا محل لها ، وإن واسمها ، وجملة أخاف خبرها ، وعليكم جار ومجرور متعلقان بأخاف ، وعذاب مفعول به ، ويوم مضاف إليه ، وعظيم صفة
( قالَ الْمَلَأُ مِنْ
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 373 | محيي الدين الدرويش