تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
قَوْمِهِ : إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ )
كلام مستأنف مسوق لبيان جواب قومه . وقال الملأ فعل وفاعل ، ومن قومه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ، وجملة إن وما في حيزها في محل نصب مقول القول ، وإن واسمها ، واللام المزحلقة ، ونراك فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به ، والجملة خبر « إن » ، وفي ضلال جار ومجرور متعلقان بنراك على أنه مفعول به ثان للرؤية ، والرؤية هنا قلبية ، ومبين صفة
( قالَ : يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ )
كلام مستأنف مسوق لبيان ردّ نوح عليهم ، وهو من أحسن الكلام وأبلغه . ليس فعل ماض ناقص ، وبي جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ليس المقدّم ، وضلالة اسمها المؤخر .
( وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ )
الواو عاطفة ، ولكن واسمها ، وقد جاءت في أحسن موقع لأنها بين نقيضين ، ورسول خبر لكن ، ومن رب العالمين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرسول
( أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ )
كلام مستأنف مسوق لتقرير رسالته وتفصيل أحكامها ومهمتها . ويجوز أن تكون الجملة صفة ثانية لرسول ، ولكنه راعى الضمير السابق الذي للمتكلم ، فقال : أبلغكم ، ولو راعى الاسم الظاهر بعده لقال : يبلغكم ، والكاف مفعول أبلغكم الأول ، ورسالات ربي مفعوله الثاني ، وأنصح لكم عطف على أبلغكم ، ومعلوم أن « نصح » يتعدى بنفسه وباللام ، يقال نصحه ونصح له
( وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ )
عطف على أبلغكم ، ومن اللّه جار ومجرور متعلقان بأعلم ، ولا بد من تقدير محذوف ، أي : جهته ، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به ، وجملة لا تعلمون صلة الموصول لا محل لها
( أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ )
عطف على ما تقدم مسوق في أسلوب الاستفهام الإنكاري في الهمزة ، والواو عاطفة ، وعجبتم معطوف على محذوف لا بد من تقديره ، أي : أكذبتم