تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وعجبتم ، وأن حرف مصدري ونصب ، وهي مع مدخولها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض ، أي : من أن جاءكم ، وذكر فاعل ، ومن ربكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لذكر أو بجاءكم ، وعلى رجل صفة لذكر ، ولا بد من تقدير محذوف ، أي : على لسان رجل ، ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرجل ، أي من جملتكم ومن جنسكم ، لأنهم كانوا يتعجبون من إرسال البشر ، ويقولون : « لو شاء اللّه لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين »
( لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )
اللام علة للمجيء ، وينذركم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل ، ولتتقوا عطف على لينذركم ، وجملة الرجاء حالية ، وجملة ترحمون خبر لعل . جعل العلل لمجيء الذكر على لسان رجل منهم ثلاثا : أولاها لينذركم ، وثانيتها لتتقوا ، وثالثتها لعلكم ترحمون . وهو ترتيب حسن بالغ موقعه من الإجادة والحسن
( فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ )
الفاء الفصيحة لأنها وقعت جواب شرط محذوف ، أي : إذا أردت أن تعلم مغبة أمرهم فقد كذبوه . وكذبوه فعل وفاعل ومفعول به ، وفأنجيناه عطف على فكذبوه ، والواو للمعية ، والذين اسم موصول في محل نصب مفعول معه ، ولك أن تعطفه على الهاء ، ومعه ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول ، أي : استقروا معه في الفلك ، وفي الفلك جار ومجرور متعلقان بما في الملك من الاستقرار ، أي بمتعلق الظرف أو بأنجيناه
( وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا )
عطف على ما تقدم ، وأغرقنا الذين فعل وفاعل ومفعول به ، وجملة كذبوا صلة ، وبآياتنا جار ومجرور متعلقان بكذبوا
( إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ )
الجملة تعليل لما سبق من هلاكهم ، أي : هلكوا لعمى في بصيرتهم . وإن واسمها ، وجملة كانوا خبرها ، وقوما خبر كانوا ، وعمين صفة ل « قوما » .