البلاغة :
1 - المجاز المرسل في قوله : « بين يدي رحمته » التي هي الغيث ، والعلاقة هي السببية ، لأن اليد سبب الإنعام ، والإنعام الرحمة .
2 - التشبيه المرسل في قوله : « كذلك نخرج الموتى » . وقد تقدمت الإشارة إليه في الإعراب .
الفوائد :
قال الزمخشري : « وإنما ذكّر « قريب » على تأويل الرحمة بالرحم أو الترحم ، أو لأنه صفة موصوف محذوف ، أي : شيء قريب ، على تشبيهه بفعيل الذي هو بمعنى مفعول ، أو لأن تأنيث الرحمة غير حقيقي » وقال أبو عبيدة : تذكير « قريب » على تذكير المكان ، أي : مكان قريب . ورد عليه الأخفش فقال : هذا خطأ ، ولو كان كما قال لكان « قريب » منصوب ، كما تقول إن زيدا قريبا منك . وقال الفراء : إن القريب إذا كان بمعنى المسافة يذكر ويؤنث ، وإن كان بمعنى النسب فيؤنث بلا اختلاف بينهم ، فيقال : دارك منا قريب ، وفلانة منا قريب ، قال تعالى : « لعل الساعة تكون قريبا » .
ومنه قول امرئ القيس :
لك الويل إن أمسى ولا أمّ هاشم * قريب ولا البسباسة ابنة يشكرا