تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
والضمير يعود على البلد الميت ، أو السحاب ، فعلى الأول تكون الباء للظرفية بمعنى أنزلنا في ذلك البلد الميت الماء ، وعلى الثاني تكون الماء للسببية ، أي فأنزلنا الماء بسبب السحاب ، والماء مفعول به ، والفاء عاطفة ، وأخرجنا عطف على أنزلنا ، والضمير في « به » يعود على الماء أو البلد أو السحاب أيضا كما تقدم ، ومن كل الثمرات جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة للمفعول به المحذوف ، أي : رزقا أو نباتا
( كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )
كلام مستأنف مسوق بأسلوب بلاغي على طريق التشبيه بمعنى أن من قدر على إخراج الثمر الرطب من الخشب اليابس قادر على إحياء الموتى . وكذلك جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت لمصدر محذوف ، فهو مفعول مطلق مقدم ، ونخرج الموتى فعل وفاعل مستتر ومفعول به ، وجملة الرجاء حالية ، وجملة تذكرون خبر لعل
( وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ )
كلام مستأنف مسوق لتتميم التشبيه . والبلد مبتدأ ، والطيب صفة ، وجملة يخرج نباته خبر ، وبإذن ربه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ، كأنه قيل : يخرج نباته حسنا وافيا ، لأنه في مقابلة قوله : « نكدا » فيما بعد ، ففي الكلام حذف لفهم المعنى ، ولدلالة البلد الطيب ، ولمقابلتها بقوله : نكدا
( وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً )
الواو عاطفة ، والذي مبتدأ ، وهو وصف لمحذوف ، أي البلد الذي خبث ، وجملة خبث صلة ، وجملة لا يخرج خبر ، وإلا أداة حصر لتقدّم النفي ، ونكدا حال ، أي : عسرا مبطئا ، ويجوز أن ينتصب على المصدرية ، أي أنه نعت لمصدر محذوف ، أي : إلا خروجا نكدا
( كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ )
كذلك نعت لمصدر محذوف ، وقد تقدم إعراب نظائر له ، والآيات مفعول نصرف ، ولقوم جار ومجرور متعلقان بنصرف ، وجملة يشكرون نعت لقوم .
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 370 | محيي الدين الدرويش