بمحذوف خبر مقدم ، وأمة مضاف اليه ، وأجل مبتدأ مؤخر
( فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ )
الفاء استئنافية ، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط ، وجملة جاء أجلهم في محل جر بالإضافة ، وجملة لا يستأخرون لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ، والمضارع المنفي بلا إذا وقع جوابا لإذا جاز أن يقترن بالفاء ، وأن لا يقترن بها . وساعة ظرف زمان متعلق بيستأخرون ، وهي أقل الأوقات في حساب الناس ، يقول المستعجل : أفي ساعة تريد ذلك ؟ يريد غاية القلة في الزمان .
ولا يستقدمون عطف على قوله : لا يستأخرون ، أو الواو استئنافية ، كما ترى في باب الفوائد .
الفوائد :
وفيما يلي خلاصة لأقوال الأئمة حول هذا الكلام :
رأي الواحدي :
قال الواحدي بعد كلام طويل : إن قيل ما معنى هذا مع استحالة التقدم على الأجل وقت حضوره ؟ قيل : هذا مبني على المقاربة ، تقول :
إذا جاء الشتاء إذا قرب وقته ، ومع مقاربة الأجل يتصور التقدم ، وإن كان لا يتصور مع الانقضاء ، والمعنى لا يستأخرون عن آجالهم إذا انقضت ، ولا يستقدمون عليها إذا قاربت الانقضاء . وهذا بناء على أنه معطوف على قوله : لا يستأخرون .
رأي الكرخي :
وقال الكرخي : « قوله : ولا يستقدمون معطوف على الجملة الشرطية لا على جواب الشرط ، لأن إذا الشرطية لا يترتب عليها إلا