تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

مناقشة ممتعة :

ما يقوله الزمخشري :

ويقول الزمخشري : « فإن قلت : يقال : « جاء زيد هو فارس » بغير وأو فما بال قوله تعالى : « أو هم قائلون » ؟ قلت : قدّر بعض النحويين الواو المحذوفة ، ورده الزّجّاج وقال : لو قلت : جاءني زيد راجلا أو هو فارس ، أو جاءني زيد هو فارس ، لم يحتج فيه إلى واو ، لأن الذكر قد عاد إلى الأول . والصحيح أنها إذا عطفت على حال قبلها حذفت الواو استثقالا لاجتماع حرفي عطف ، لأن واو الحال هي واو العطف استعيرت للوصل ، فقولك : جاز زيد راجلا ، أو هو فارس ، كلام فصيح وارد على حدّه . وأما : جاءني زيد هو فارس ، فخبيث » .

ردّ أبي حيّان على الزمخشري والزجاج :

وقد رد أبو حيان يقول : « فأما بعض النحويين الذي اتهمه الزمخشري فهو الفراء ، وأما قول الزمخشري في التمثيلين : لم يحتج فيه إلى الواو لأن الذكر قد عاد إلى الأول ، ففيه إبهام ، وتعيينه لم يجز دخولها في المثال الثاني ، فانتفاء الاحتياج ليس على حدّ سواء ، لأنه في الأول لامتناع الدخول ، وفي الثاني لكثرة الدخول ، ولا لامتناعه . وأما قول الزمخشري : والصحيح إلى آخره ، فتعليله ليس بصحيح ، لأن واو الحال ليست حرف عطف فيلزم من ذكرها اجتماع حرفي عطف ، لأنها لو كانت للعطف للزم أن يكون ما قبل الواو حالا حتى يعطف حال على حال ، فمجيئها فيما لا يمكن أن يكون حالا دليل على أنها ليست واو عطف ولا لحظ فيها معنى العطف . تقول : جاءني زيد
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 301 | محيي الدين الدرويش