بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها )
كلام مستأنف مسوق لبيان أجر العاملين ، والتقيد بالعشرة لأنه أقل مراتب التضعيف ، وإلا فالجزاء لا يحصى .
ومن اسم شرط جازم مبتدأ ، وجاء فعل ماض في محل جزم فعل الشرط ، وبالحسنة جار ومجرور متعلقان بجاء ، والفاء رابطة لجواب الشرط ، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، وعشر مبتدأ مؤخر ، وأمثالها مضاف إليه . ويلاحظ أن « عشر » لم تراع فيها القاعدة وهي معاكسة المعدود إذا أفردت ، وسنتكلم عن ذلك في باب الفوائد
( وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها )
عطف على ما تقدم ، وإلا أداة حصر ، ومثلها مفعول به ثان أو منصوب بنزع الخافض
( وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ )
الواو حرف عطف ، وهم مبتدأ ، ولا نافية ، ويظلمون فعل مضارع مبني للمجهول ، والواو نائب فاعل ، والجملة خبر « هم »
( قُلْ : إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ )
الجملة مستأنفة لتكرير ما يجب فعله وقوله . وإن واسمها ، وجملة هداني خبرها ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، وإلى صراط جار ومجرور متعلقان بهداني على أنه مفعول به ثان
( دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
دينا نصب على البدل من محل « إلى صراط » ، لأن معناه : هداني صراطا ، وهدى كما قلنا سابقا يتعدى تارة ب « إلى » كما هنا وتارة بنفسه كما في قوله . « ويهديكم صراطا مستقيما » ويجوز أن يكون نصبا على المصدرية ، أي : هداني هداية دين قيم . ولا أدري كيف ساغ أبو البقاء أن يعرب « دينا » مفعولا ثانيا ، مع أن المفعول الثاني هو « إلى صراط » ، وقيما صفة ، أي : مستقيما . وملة إبراهيم بدل من دينا ، وحنيفا حال من إبراهيم ، وما الواو عاطفة ، وما نافية ، وكان واسمها المستتر ، ومن المشركين