تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً )
الظرف متعلق بقوله لا ينفع ، وجملة يأتي بعض آيات ربك في محل جر بالإضافة ، ولا نافية ، وينفع نفسا إيمانها فعل ومفعول به وفاعل ، وجملة لم تكن آمنت صفة ل « نفسا » ، وجاز الفصل بين الموصوف وصفته لأن الفاعل ليس بأجنبي ، والجملة يجوز أن تكون مستأنفة أو حالية ، ومن قبل جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ، وجملة آمنت خبر تكن ، وأو حرف عطف ، وكسبت عطف على آمنت ، وخيرا مفعول به
( قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ )
الجملة مستأنفة ، مسوقة لتهديدهم . وجملة انتظروا في محل نصب مقول القول ، والأمر هنا للوعيد ، وحذف المفعول به المنتظر لزيادة التخويف والترويع ، كأن أكبر من أن يدخل في حدود الحدس والتخمين ، والنفس أرهب من المجهول . وإنا منتظرون إن واسمها وخبرها ، والجملة مستأنفة أيضا ، مسوقة لمقابلة ، انتظارهم بمثله .

البلاغة :

في الآية لفّ ، وقد تقدم الحديث عن اللف والنشر . وأصل الكلام : يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا لم تكن مؤمنة من قبل إيمانها بعد ولا نفسا لم تكسب في إيمانها خيرا قبل ما تكسبه من الخير بعد . إلا أنه لف الكلامين فجعلها كلاما واحدا إيثارا للبلاغة والإعجاز ، ولم يعقب عليه بالنشر لأن المآل واحد ، وهو معروف لكليهما .
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 284 | محيي الدين الدرويش