تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 114 إلى 115 ]

أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( 114 ) وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 115 )

اللغة :

( حَكَماً )
: حاكما لا يحكم إلا بالعدل ، وهو أبلغ من حاكم ، لأن الحكم لا يحكم إلا بالعدل ، والحاكم قد يشتطّ ويجور ، أو لأن الحكم تكرر منه ، بخلاف الحاكم فإنه يصدق بمرّة واحدة ، وقد رمق أبو الطيب المتنبي سماء هذه الكلمة بقوله :
يا أعدل الناس إلّا في معاملتي * فيك الخصام وأنت الخصم والحكم

الاعراب :

( أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً )
الجملة عطف على مقدّر يقتضيه سياق الكلام ، أي قل لهم : أأميل إلى زخارف الدنيا فأبتغي حكما ؟ والهمزة للاستفهام الإنكاري ، فهي مقول قول محذوف ، وجملة القول مستأنفة ، وغير اللّه مفعول به مقدم لأبتغي ، وحكما حال أو تمييز ، ويجوز أن يكون « حكما » هو المفعول به ، و « غير » حال من « حكما » لأنه في الأصل وصف له
( وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا )
الواو للحال ، والجملة حال مؤكدة للإنكار ، وهو مبتدأ ، والذي خبر ، وجملة أنزل صلة لا محل لها ، وإليكم جار ومجرور متعلقان بأنزل ، والكتاب مفعول به ، ومفصلا حال من الكتاب