فاعل ، والكاف مفعول به ، وعن سبيل اللّه جار ومجرور متعلقان بيضلوك
( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ )
الجملة مستأنفة لا محل لها وإن نافية ، ويتّبعون فعل مضارع مرفوع ، والواو فاعله ، وإلا أداة حصر ، والظن مفعول به والواو حرف عطف ، وإن نافية ، وهم مبتدأ وإلا أداة حصر ، وجملة يخرصون خبرهم
( إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ )
الجملة مستأنفة لتقرير مضمون الجملة الشرطية . وإن واسمها ، وهو مبتدأ وأعلم خبر ، والجملة خبر « إن » ، أو « هو » ضمير فصل ، وأعلم خبر « إن » ، ومن اسم موصول منصوب بفعل مقدر لا بنفس أعلم ، لأن اسم التفضيل لا ينصب الظاهر في مثل هذه الصورة وسيأتي مزيد من بحث هذا الإعراب في باب الفوائد ، والتقدير : يعلم من يضل ، وجملة يضل صلة الموصول ، وعن سبيله جار ومجرور متعلقان بيضل ، وهو مبتدأ ، وأعلم خبر وبالمهتدين جار ومجرور متعلقان بأعلم .
الفوائد :
شغلت هذه الآية المعربين والمفسرين ، وسنلخص لك ما قيل في هذا الصدد . فقد قال بعضهم : إن « أعلم » في الموضعين بمعنى يعلم قال حاتم الطائي :
فحالفت طيئ من دوننا حلفا * واللّه أعلم ما كنا لهم خولا
وقيل : إن اسم التفضيل على بابه ، والنصب بفعل مقدر ، كما اخترنا في باب الإعراب ، وقيل : إنها منصوبة باسم التفضيل على مذهب الكوفيين . ويشكل على ذلك أن الإضافة تقتضي أن اللّه بعض الضالين ، تعالى عن ذلك ، وقيل : في محل نصب بنزع الخافض ، أي : بمن يضل ،