تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فذرهم ، أي : اتركهم واترك الذي يفترونه ، ويجوز أن تكون الواو بمعنى مع ، وما مفعول معه ، ويجوز أن تكون ما مصدرية ، أي : اتركهم واترك افتراءهم . وقد نزلت هذه الآية قبل الأمر بالقتال
( وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ )
الواو عاطفة ، واللام للتعليل ، وتصغى فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام ، والجار والمجرور عطف على « غرورا » ، وإنما لم ينصب على أنه مفعول لأجله لاختلاف الفاعل ، ففاعل تصغى المغرور وفاعل الأول الفارّون ، ولأنه ليس صريح المصدرية ، ففات شرطان من شروط نصب المفعول لأجله ، ومعنى تصغى : تميل ، وإليه جار ومجرور متعلقان بتصغى ، وأفئدة فاعل تصغى ، والذين مضاف إليه ، وجملة لا يؤمنون صلة الموصول ، وبالآخرة جار ومجرور متعلقان بيؤمنون
( وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ )
عطف على « غرورا » أيضا ، أي : فاللام للتعليل ، وهي مكسورة ، و « أن » مقدرة بعدها جوازا في الأفعال الثلاثة ، وترتيبها حسن للغاية وفي منتهى الفصاحة ، لأنه يكون أولا الخداع فيكون الميل فيكون الرضا فيكون الاقتراف ، فكل واحد مسبّب عما قبله ، وجنح الزمخشري إلى تسمية هذه اللامات بلام الصيرورة أو العاقبة ، وليس ببعيد .