تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وفاعل ، معطوف على نزلنا ، أي : كما قالوا أيضا . وعليهم جار ومجرور متعلقان بحشرنا ، وكل شيء مفعول به ، وقبلا حال ، أي : فوجا فوجا ، أو كفلاء ، كما تقدم في باب اللغة
( ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ )
الجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ، وما نافية ، واللام لام الجحود ، ويؤمنوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد لام الجحود ، ويؤمنوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد لام الجحود ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف هو الخبر ، أي : ما كانوا أهلا للإيمان ، وإلا أداة استثناء من أعم الأحوال ، فهو استثناء متصل ، والمعنى : ما كانوا ليؤمنوا في حال من الأحوال إلا في حال مشيئة اللّه ، فإن وما بعدها مصدر في موضع نصب على الحال ، أو استثناء من أعم الأزمنة ، فالمصدر في موضع نصب على الظرفية الزمانية ، إلا في زمان مشيئة اللّه ، أو استثناء من علة عامة ، أي : ما كانوا ليؤمنوا لشيء من الأشياء إلا لمشيئة اللّه الإيمان ، فهو مفعول لأجله ، ويحتمل أن يكون الاستثناء منقطعا ، وتكون أن ومدخولها في تأويل مبتدأ محذوف الخبر ، أي : لكن مشيئة اللّه تحصل ، وحجة القائلين بذلك أن مشيئة اللّه ليست من جنس إرادتهم
( وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ )
الواو حالية أو استئنافية ، ولكن واسمها ، وجملة يجهلون خبرها .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 112 إلى 113 ]

وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ ( 112 ) وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ ( 113 )