تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
محل رفع خبر ثان لأن ، ومن الميت جار ومجرور متعلقان بيخرج ، ومخرج عطف على فالق ، أي : اللّه فالق ومخرج ، ويجوز أن يعطف على يخرج ، لممالأة الكلام بعضه لبعض ، ولا بد حينئذ من تأويل الفعل بالاسم ليصح عطف الاسم عليه أو بالعكس . ومن الحي جار ومجرور متعلقان بمخرج
( ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ )
الكلام مستأنف مسوق لبيان أن اللّه هو فاعل ذلك كله ، والفاء استئنافية ، واسم الإشارة مبتدأ ، واللّه خبره ، والفاء استئنافية ، وأنى اسم استفهام بمعنى كيف في محل نصب حال ، وتؤفكون فعل مضارع مبني للمجهول ، والواو نائب فاعل
( فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً )
فالق الإصباح نعت للّه ، والإصباح مضاف إليه ، وجعل الواو عاطفة ، جعل فعل ماض ، والليل مفعوله الأول ، وسكنا مفعوله الثاني ، وفي قراءة ينسبونها إلى الجمهرة : « جاعل » بجر « الليل » بالإضافة مناسبة لقوله : « فالق الإصباح » ، ولك أن تنصب سكنا على الحال
( وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً )
الواو عاطفة ، والشمس عطف على الليل ، وحسبانا عطف على سكنا ، ولك أن تنصب حسبانا على نزع الخافض ، والجار والمجرور في محل نصب على الحال ، أي : يجريان بحسبان ، وتدل عليه آية الرحمن كما سيأتي
( ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ )
الكلام مستأنف ، واسم الإشارة مبتدأ ، وتقدير خبره ، والعزيز مضاف إليه ، والعليم صفة .

البلاغة :

انطوت هذه الآية على فنون رائعة من فنون البيان :

1 - فن مخالفة الظاهر :

فقد جاءت « يخرج الحي من الميت » بالفعل ، وكان الظاهر