الارتباط والتعلق ، والمعنى : لقد تقطع الاتصال بينكم ، وقرئ بالرفع ، وبينكم فاعل لأنه اسم غير ظرف ، وهو من الأضداد يستعمل للوصل والفراق ، أي : لقد تقطّع وصلكم . وضل الواو عاطفة ، وضل فعل ماض ، وعنكم جار ومجرور متعلقان بضل ، وما اسم موصول فاعل ، وجملة كنتم صلة الموصول ، وجملة تزعمون خبر كنتم ، ومفعولا تزعمون محذوفان ، والتقدير : تزعمونهم شفعاء ، وحذفا للدلالة عليهما ، على حدّ قول الكميت :
بأي كتاب أم بأية سنّة * ترى حبهم عارا عليّ وتحسب
أي : وتحسبه عارا .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 95 إلى 96 ]
إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 95 ) فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 96 )
اللغة :
( فالِقُ )
اسم فاعل من فلق ، أي : شقّ الشيء ، وفيده الراغب بإبانة بعضه عن بعض ، أي : شاق الحبّ عن النبات ، فيشق الجبة فيخرج منها ورق أخضر ، ويشقّ النواة اليابسة فيخرج منها شجرة صاعدة في الهواء . والفرق بين الحب والنوى معروف ، فالأول كالحنطة والشعير ، والثاني كالخوخ والمشمش .