لام الصيرورة أو العاقبة ، ويكون قوله : « أهؤلاء » صادرا عنهم على سبيل الاستخفاف بالمؤمنين ، والجملة الاستفهامية في محل نصب مقول القول ، والهمزة للاستفهام التقريري والتهكمي ، وهؤلاء اسم إشارة في محل رفع مبتدأ ، وجملة « منّ » اللّه خبر ، وعليهم جار ومجرور متعلقان ب « منّ » ، ومن بيننا جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ، ويجوز أن نعرب « هؤلاء » نصبا على الاشتغال بفعل محذوف يفسره الفعل الظاهر العامل في ضميره بواسطة « على » ، ويكون المفسر من حيث المعنى لا من حيث اللفظ ، والتقدير : أفضل اللّه هؤلاء ومنّ عليهم أو اختارهم ، وتكون جملة منّ اللّه عليهم لا محل لها من الاعراب لأنها مفسرة ، وإنما ساغ هذا الوجه وفضله الكثيرون لأنه ولي همزة الاستفهام ، وهي أداة يغلب إيلاء الفعل بعدها . وقوله : أليس الهمزة للاستفهام التقريري ، وليس فعل ماض ناقص ، واللّه اسمها ، والباء حرف جر زائد ، وأعلم مجرور لفظا بالباء منصوب محلا على أنه خبر ليس ، وبالشاكرين جار ومجرور متعلقان بأعلم ، والجملة الاستفهامية مستأنفة مسوقة لتكون جوابا للاستفهام التقريري
( وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ )
الواو استئنافية ، والكلام مستأنف مسوق للعودة إلى ذكر المؤمنين الذين نهي عن طردهم وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب ، أي : فقل سلام عليكم وقت مجيئهم ، وجملة جاءك في محل جر بالإضافة ، والذين فاعل ، وجملة يؤمنون صلة ، فقل الفاء واقعة في جواب الشرط ، وسلام مبتدأ ساغ الابتداء به مع أنه نكرة لما فيه من معنى الدعاء ، وعليكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ، وجملة قل لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ، وجملة سلام عليكم في محل نصب مقول القول
( كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ )
الجملة داخلة في حيز المقول لأنه من جملة ما يقوله