لهم ، وكتب ربكم فعل وفاعل ، وعلى نفسه جار ومجرور متعلقان بكتب ، والرحمة مفعول به
( أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
قرئ بفتح الهمزة ، فتكون أن واسمها في موضع نصب بدل من الرحمة ، وتكون الجملة منتظمة في حيز القول .
وفي قراءة بكسر الهمزة ، فالجملة استئنافية مسوقة لتفسير الرحمة ، وتكون الهاء ضمير الشأن اسم إن . ومن اسم شرط جازم أو موصولية ، وهي مبتدأ على كل حال ، وعمل فعل ماض في محل جزم فعل الشرط ، وسوءا مفعول به ، ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل عمل ، وبجهالة جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أيضا من الفاعل نفسه ، أي : عمل وهو جاهل بحقيقة ما ينجم عنه من المضارّ والمثالب ، وسوء العواقب ، ثم حرف عطف ، وتاب عطف على تاب ، وأصلح عطف عليه أيضا ، والفاء رابطة لجواب الشرط ، وأن المفتوحة الهمزة وما في حيزها خبر لمبتدأ محذوف ، أي : فأمره ومآله غفران اللّه له ، وغفور رحيم خبران لأن ، وقرئ بكسر همزة إن على الاستئناف ، ورجحها ابن جرير على أنه استئناف لوقوعها بعد الفاء ، وجملة من عمل خبر إن ، وفعل الشرط وجوابه خبر « من » .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 55 إلى 56 ]
وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ( 55 ) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 56 )