[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 38 إلى 39 ]
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 38 ) فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 39 )
اللغة :
( نَكالًا )
: قال في المصباح : نكل به ينكل من باب قتل نكلة قبيحة : أصابه بنازلة . ونكّل به بالتشديد : مبالغة ، والاسم : النكال .
الاعراب :
( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما )
كلام مستأنف مسوق للشروع في بيان حكم السرقة . والسارق مبتدأ خبره محذوف تقديره :
فيما يتلى عليكم ، أو فيما فرض عليكم السارق والسارقة . أي :
حكمهما . فحذف المضاف الذي هو « حكم » ، وأقيم المضاف اليه مقامه ، وهو السارق والسارقة ، وحذف الخبر وهو الجار والمجرور ، لأن الفاء بعده نمنع من نصبه على الاشتغال ، كما هي القاعدة ، إذ يترجح النصب قبل الطلب ، وهي أي : الفاء التي جاءت لشبهه بالشرط تمنع أن يكون ما بعدها الخبر ، لأنها لا تدخل عليه أبدا ، فلم يبق إلا الرفع . وهذا باب أفرده سيبويه في كتابه ، ويرى القارئ خلاصته في باب الفوائد . وهي قراءة الجمهور . وارتأى الأخفش والمبرد وجماعة أن الخبر هو الجملة الأمرية ، وهي قوله : « فاقطعوا » ، وإنما دخلت الفاء في الخبر لأنه يشبه الشرط ، إذ الألف واللام فيه موصولة بمعنى : الذي والتي ، والصفة صلتها ، فهي في قوة قولك : « والذي يسرق والتي تسرق فاقطعوا » ، وأجاز الزمخشري ذلك ، وإن رجح