تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
مسوق للدلالة على تماديهم في العصيان . وقالوا : فعل وفاعل ، وجملة النداء وما بعدها في محل نصب مقول قولهم ، وإن واسمها ، وجملة لن ندخلها خبر ، وأبدا ظرف زمان متعلق بندخلها ، وما داموا ما : مصدرية ظرفية ، وداموا هي دام الناقصة ، والواو اسمها ، وفيها متعلقان بمحذوف خبرها ، وهذا الظرف بدل من « أبدا » لأنه بمثابة البيان له ، فهو بدل مطابق أو كل من كل ، وقيل : هو بدل بعض من كل ، لأن الأبد يعم الزمن المستقبل كله ، وديمومة الجبارين فيها بعضه
( فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا )
الفاء الفصيحة ، كأنهم قد أضمروا كلاما ينطوي على الاستهانة والسخرية باللّه ورسوله . واذهب فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت ، وأنت تأكيد للفاعل المستتر ، وربك عطف على الفاعل المستتر في « اذهب » ، وجاز للتأكيد بالضمير ، كما نصّ على ذلك ابن مالك في الخلاصة :
وإن على ضمير رفع متصل * عطفت فافصل بالضمير المنفصل
فقاتلا عطف على « اذهب » ، والألف فاعل قاتل
( إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ )
الجملة مستأنفة مسوقة لبيان إصرارهم على أنهم لن يتقدموا ، وإن واسمها ، والهاء للتنبيه وهنا اسم إشارة في محل نصب على الظرفية المكانية ، والظرف متعلق ب « قاعدون » ، وقاعدون خبر إن
( قالَ : رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي )
الجملة مستأنفة مسوقة للبثّ والشكوى إلى اللّه ، والحسرة ورقة القلب ، وهي من الوسائل التي تستمطر فيها الرحمة ويستنزل النصر . وقال فعل ماض والفاعل هو ، ورب منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة ، وقد تقدم القول مسهبا في المنادى المضاف إلى ياء المتكلم ، وإن واسمها ، والجملة مقول القول ،
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 447 | محيي الدين الدرويش