الفوائد :
1 - قال ابن هشام في صدر حديثه عن هذه الآية : قوله تعالى :
« قال رجلان من الذين يخافون أنعم اللّه عليهما » فإن جملة : « أنعم اللّه عليهما » تحتمل الدعاء فتكون معترضة والإخبار فتكون صفة ثانية ، ويضعف من حيث المعنى أن تكون حالا ، ولا يضعف في الصناعة لوصفها » . هذا ما قاله ابن هشام ، ولم يبين ابن هشام رحمه للّه وجه الضعف من حيث المعنى ، فإن جعلها حالا يقتضي أن قولهم في وقت إنعامه فقط ، مع أن قولهم لا يتقيد بذلك . والحاصل أن الحالية تقتضي تقييد العامل مع أن المعنى ليس على التقييد .
2 - عبارة السمين : وقال الشهاب الحلبي المعروف بالسمين :
في هذه الجملة خمسة أوجه ، أظهرها أنها صفة ثانية فمحلها الرفع ، وجيء هنا بأفصح الاستعمالين من كونه قدّم الوصف بالجار على الوصف بالجملة لقربه من المفرد . الثاني أنها متعرضة ، وهو أيضا ظاهر . الثالث : أنها حال من الضمير في « يخافون » ، قاله مكيّ .
الرابع : أنها حال من « رجلان » ، وجاءت الحال من النكرة لتخصصها بالوصف . الخامس : أنها حال من الضمير المستتر في الجار والمجرور ، وهو « من الذين » لوقوعه صفة لموصوف ، وإذا جعلتها حالا فلا بد من إضمار « قد » مع الماضي ، على خلاف في المسألة .
3 - الرجلان اللذان أنعم اللّه عليهما هما يوشع بن نون ، وهو الذي نبئ بعد موسى . وكالب بن يوقنا ، وكالب بفتح اللام وكسرها .