دعاء بمعنى : احكم لنا بما نستحقه ، واحكم عليهم بما يستحقونه .
وبيننا ظرف متعلق ب « أفرق » ، وبين القوم الفاسقين عطف على « بيننا »
( قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ )
الجملة مستأنفة ، وفاعل « قال » مستتر تقديره : اللّه تعالى ، والفاء زائدة في الاعراب لتمكين التأكيد ، وإن واسمها ، ومحرمة خبرها ، وعليهم متعلقان بمحرمة ، وأربعين ظرف زمان متعلق بيتيهون ، فيكون التحريم على هذا غير مؤقت بهذه المدة ، أو متعلقان بمحرمة ، فيكون التحريم مقيدا بهذه المدة ، وسنة تمييز ، وجملة فإنها محرمة مقول القول ، وجملة يتيهون في الأرض حالية ، أي : حالة كونهم تائهين ضاربين في متاهات الأرض ومناكب الصحاري تتخبطهم الحسرة ، وتتعاورهم الحيرة .
( فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ )
الفاء الفصيحة ، أي : إذا عرفت هذا فلا تحزن ، ولا ناهية ، وتأس فعل مضارع مجزوم بلا الناهية ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وعلى القوم متعلقان ب « تأس » ، والفاسقين صفة لقوم .
الفوائد :
قد يتساءل متسائل فيقول : كيف قال موسى : إني لا أملك إلا نفسي وأخي ، مع أنه كان معهما الرجلان المذكوران ، وهما يوشع وكالب ؟ فالجواب أنه لم يطمئن إلى ثباتهما بعد أن رأى الأكثرية الساحقة مصرة على التعنت ، ولم تكن النبوة قد هبطت على يوشع بن نون ، فلم يذكر معه إلا النبي المعصوم ، وهو أخوه هارون . وهنا أقاصيص مطوّلة ، يرجع إليها القارئ في المطولات من التفاسير .