يهدي ، والهاء مفعول به ، ومن الظلمات متعلقان بيخرجهم ، وكذلك إلى النور ، وبإذنه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال
( وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ )
عطف على ما تقدم ، وقد تقدم إعرابه كثيرا .
البلاغة :
في قوله تعالى : « من الظلمات إلى النور » استعارتان تصريحيتان أصليتان ، يقصد بالأولى الضلال وبالثانية الهدى والايمان ، والعلاقة المشابهة ، وقد لفظ المشبه واستعير بدله لفظ المشبه به ، ليقوم مقامه ، بادعاء أن المشبه به هو عين المشبه ، وهذا أبعد مدى في البلاغة ، وأدخل في بابها ، ولما كان المشبه به مصرحا به في هذا المجاز سميت الاستعارة تصريحية ، وسميت أصلية لأنها جارية في الاسم . ومن الاستعارة التصريحية قول أبي الطيب :
وأقبل يمشي في البساط فما درى * إلى البحر يسعى أم إلى البدر يرتقي
فقد شبه سيف الدولة بالبحر ثم استعير اللفظ الدال على المشبه به وهو البحر للمشبه وهو سيف الدولة ، على سبيل الاستعارة التصريحية ، والقرينة : فأقبل يمشي في البساط ، وكذلك يقال في تشبيه سيف الدولة بالبدر .