تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وناصرة ونصورية : قرية بالشام ، والنصارى منسوبون إليها ، قال ابن سيده : هذا قول أهل اللغة ، قال : وهو ضعيف ، إلا أن نادر النسب يسعه . قال : وأما سيبويه فقال : أما نصارى فذهب الخليل إلى أن جمع نصري ونصران ، كما قالوا : ندمان وندامى ، ولكنهم حذفوا إحدى الياءين ، كما حذفوا من أثفيّة ، وأبدلوا مكانها ألفا ، كما قالوا : صحارى . قال : وأما الذين نوجهه نحن عليه فإنه جاء على نصران لأنه قد تكلم به ، فكأنك جمعت نصرا كما جمعت مسمعا وقلت نصارى كما قلت ندامى . ( أغرينا ) : ألصقنا وألزمنا ، وهي من غري بالشيء إذا لزمه ولصق به ، ومعنى الغراء الذي يلصق به ، والغراء مثل كتاب ، وفي المصباح : غري بالشيء غريا من باب تعب أولع به من حيث لا يحمله عليه حامل ، وأغريته به إغراء فأغري به بالبناء للمفعول ، والاسم الغراء بالفتح والمد والغراء مثل كتاب : ما يلصق به ، معمول من الجلود ، وقد يعمل من السمك . والغرا مثل العصا : لغة فيه ، وغروت الجلد أغروه من باب عدا : ألصقته بالغراء ، وأغريت بين القوم : مثل أفسدت وزنا ومعنى ، وغروت غروا من باب قتل : عجبت ، ولا غرو : ولا عجب .

الاعراب :

( وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا : إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ )
كلام مستأنف مسوق للحديث عن النصارى . والجار والمجرور متعلقان بأخذنا ، وجملة قالوا لا محل لها لأنها صلة الموصول ، وإن واسمها ، ونصارى خبرها ، وجملة أخذنا مستأنفة كما تقدم ، وميثاقهم مفعول به ، وجملة إنا نصارى مقول القول . وهناك أوجه أخرى تراها في باب الفوائد .
( فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ )
الفاء عاطفة ، ونسوا عطف على أخذنا ، والواو فاعل ، وحظا مفعول به ، ومما متعلقان بمحذوف صفة ل « حظا » ،