تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الزمان الممتدّ الذي لا يتجزأ كما يتجزأ الزمان . وتأبّد الشيء : بقي أبدا . ويعبّر به عن كل ما يبقى مدة طويلة . وفي لسان العرب : الأبد : الدهر ، وفيه تساهل وفي المثل : ( طال الأبد على لبد ) يضرب ذلك لكل ما قدم . وقالوا : أبد بالمكان - من باب ضرب - أبودا : أقام به ولم يبرحه . ولم يكن عندهم شيء بمعنى اللا نهاية يدور في كلامهم . وفسر الخلد في اللسان بدوام البقاء في دار لا يخرج منها . والمراد بالسكنى الدائمة في العرف ما يقابل السكنى الموقتة المتحوّلة ، كسكنى البادية . فالذين لهم بيوت في المدن يسكنونها يقال في اللغة : إنهم خالدون فيها . قال في اللسان : وخلد بالمكان يخلد خلودا - من باب نصر - وأخلد أقام ، وخلد كضرب ونصر خلدا وخلودا أيضا : أبطأ عنه الشيب . ومن كبر ولم يشب ولم تسقط أسنانه يقال له : المخلد بكسر اللام ، وقيل : بفتحها . وقال زهير :
لمن الدّيار غشيتها بالفدفد * كالوحي في حجر المسيل المخلد

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 170 ]

يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 170 )

الاعراب :

( يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ )
كلام مستأنف مسوق لأمر المكلفين بصورة عامة بالايمان بعد أن سدت عليهم منافذ الاعتذار ، والنداء عام للناس جميعا لا أهل مكة وحدهم ، وإن كان