تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 39 إلى 40 ]

وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً ( 39 ) إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً ( 40 )

اللغة :

( المثقال ) : ما يوزن به ثقيلا كان أو كثيرا . ومثقال الشيء وزنه أو ميزانه ، والجمع مثاقيل . والمثقال عرفا يساوي درهما ونصف درهم ، وربما زاد على ذلك أو نقص شيئا .

الاعراب :

( وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ )
الواو استئنافية وما ذا تقدم القول : إن لنا في إعرابها وجهين ، أحدهما : أن تجعل « ما » استفهامية في محل رفع مبتدأ و « ذا » موصولية هنا خاصة خبر « ما » ، وعندئذ يكون « عليهم » متعلقين بمحذوف صلة الموصول . وثانيهما : أن تجعل ما ذا كلها اسما للاستفهام مبتدأ وعليهم متعلقان بمحذوف خبر . والمراد بالاستفهام هنا التوبيخ والذّم والإنكار . ولو شرطية وآمنوا فعل الشرط والجواب محذوف والتقدير فما ذا يضرهم ذلك ؟ وهو تركيب متداول تقول للمنتقم : ما ضرّك لو عفوت ؟ وللعاق : ما يرزؤك لو كنت بارا بوالديك ؟ وقد علم أنه لا مضرّة ولا مرزأة
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 218 | محيي الدين الدرويش