تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ويكتمون عطف على يبخلون والواو فاعله وما مفعوله وجملة آتاهم اللّه صلة ومن فضله متعلقان بآتاهم
( وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً )
الواو استئنافية واعتدنا فعل وفاعل وللكافرين . جار ومجرور متعلقان بأعتدنا وعذابا مفعول به ومهينا صفة .

البلاغة :

في قوله « للكافرين » وضع الظاهر موضع المضمر للتنويه بأن من كان هذا ديدنه فهو كافر بنعمة اللّه ، ومن كان كافرا بنعمته تعالى فله عذاب يسمه بالميسم الذي يتسم به الكفار . وقد ألمع إلى هذا الميسم شعراؤنا ، فقال بشار بن برد :
وللبخيل على أمواله علل * زرق العيون عليها أوجه سود
وللزمخشري نثر جميل في وصف البخل نقتبس منه الفقرات التالية : « ولقد رأينا ممن بلي بداء البخل من إذا طرق سمعه أن أحدا جاد على أحد شخص به وحل حبوته واضطرب ودارت عيناه في رأسه كأنما نهب رحله ، وكسرت خزانته ، ضجرا من ذلك ، وحسرة على وجوده » .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 38 ]

وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً ( 38 )

اللغة :

( الرئاء ) والرياء : الإنفاق للتباهي والتفاخر .