ترى الأرض منا بالفضاء مريضة * معضّلة منا بجمع عرمرم
وردّد النابغة هذا المعنى فقال يصف جيشا :
لجب يظلّ به الفضاء معضّلا * يدع الإكام كأنهن صحاري
والمراد به هنا في الآية : لا تمنعوا أزواجكم عن نكاح غيركم بإمساكهنّ حتى ترثوا منهن وهنّ غير راضيات . وكان الرجل إذا تزوج امرأة ، ولم تكن من حاجته ، حبسها مع سوء العشرة والقهر ، لتفتدي منه بمالها وتختلع ، فقال تعالى : « ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن » . هذا وقد تقدم الكلام عن وقوع العين والضاد فاء وعينا للكلمة ، وما ترمز اليه حينئذ من معاني القوة والشدة .
الاعراب :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا )
تقدم إعرابها كثيرا
( لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً )
كلام مستأنف مسوق لإنصاف المرأة مما كانت تسام به من ظلم وافتئات ، ولا نافية ويحل فعل مضارع مرفوع ولكم جار ومجرور متعلقان بيحل وأن ترثوا النساء المصدر المؤوّل فاعل يحل والنساء مفعول به وكرها بضم الكاف وفتحها ، وهما قراءتان ، حال أي : كارهات
( وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ )
الواو عاطفة ولا نافية وتعضلوهن عطف على ترثوا أي : ولا أن تعضلوهن ولتذهبوا اللام للتعليل وتذهبوا فعل مضارع منصوب بأن