وكفار خبر والجملة نصب على الحال
( أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً )
الجملة مستأنفة ولك أن تجعلها مفسرة وعلى كل حال لا محل لها واسم الإشارة مبتدأ وجملة اعتدنا خبر ولهم جار ومجرور متعلقان بأعتدنا وعذابا مفعول به وأليما صفة .
الفوائد :
1 - شغلت هذه الآية العلماء والمعربين والمفسرين وسنلخص لك بعض آرائهم في قوله « بجهالة » :
أ - إنها كل معصية يفعلها العبد بجهالة وإن كانت على سبيل العمد لأنه يدعو إليها الجهل ، ويزينها للعبد .
ب - إن معنى « بجهالة » أنهم لا يعلمون كنه ما فيه من العقوبة كما يعلم الشيء ضرورة .
ح - إن معنى « بجهالة » أنهم يجهلون أنها ذنوب ومعاص فيفعلونها إما بتأويل خاطئ وإما بأن يفرطوا في الاستدلال على قبحها وضعف الرّماني هذا القول بأنه خلاف ما أجمع عليه المفسرون ، ولأنه يوجب أن لا يكون لمن علم أنها ذنوب توبة .
2 - هذا ولا مندوحة لنا عن الإشارة إلى الخلاف الذي شجر بين أهل السنة والاعتزال حول قوله : « على اللّه » فقد قال الزمخشري :
« يعني إنما القبول والغفران واجب على اللّه لهؤلاء » وهو يجري في ذلك على سنن المعتزلة . وقد فنّد أهل السنة هذا القول بأنه قياس الخالق على الحق ، وأنه لإطلاق يتقيد عنه لسان العاقل ، إلى آخر تلك المناظرة الفريدة .