اللغة :
( القنطار ) تقدم القول فيه ، والمراد به هنا المال العظيم ، من قنطرت الشيء إذا رفعته ، ومنه القنطرة : لأنها بناء مشيد ، قال :
كقنطرة الرومي أقسم ربّها * لتكتنفن حتى تشاد بقرمد
( البهتان ) أن تستقبل الرجل بأمر قبيح تقذفه به وهو بريء منه ، لأنه يبهت عند ذلك ، أي : يتحير . ومن الأبيات التي استعمل فيها لفظ بهت ، وعبرت تعبيرا نفسيا قوله :
وما هي إلا أن أراها فجاءة * فأبهت حتى ما أكاد أجيب
وجميع الأفعال التي فاؤها باء وعينها هاء تتعلق بشعور نفساني ، وقد أحصينا الكثير منها فلم يشذ واحد منها على هذا التحديد العجيب ، فمن ذلك بهج به وابتهج أي سره ذلك ، وهو أمر يتعلق بصميم النفس قال النابغة :
كمضيئة صدفيّة غوّاصها * بهج متى يرها يهلّ ويسجد
وبهره غلبه ، وبهرا دعاء عليه بالغلبة . قال عمر بن أبي ربيعة :
ثم قالوا : تحبها ؟ قلت : بهرا * عدد الرّمل والحصى والتراب
وبهرج في كلامه أي خالطه بما يسوء النفس . والكلام في هذا يطول .