البلاغة :
في قوله تعالى : « أوف بعهدكم » فن يقال له التعطف وفحواه إعادة اللفظة بعينها في الجملة من الكلام ويسميه بعضهم فن المشاركة ، ويدخل في عموم العهد عهد اللّه الذي أخذه عليهم وعلى البشر كافة وهو التدبّر ، ووزن كل ما يعرض لهم في حياتهم بميزان العقل والنظر وهو ميزان لا يطيش ، لا بميزان الهوى والغرور وهو ميزان طائش .
الفوائد :
انطوت هذه الآيات الآنفة على فوائد متعددة ندرجها فيما يلي :
1 - مقتضى القياس أن يقول : أول كافرين به ليطابق الواو في قوله : تكونوا ولكنه عدل عن ذلك لأسباب هي :
آ - أنه على حذف الموصوف والتقدير أول فريق كافر به .
ب - النكرة المضاف إليها اسم التفضيل يجب افرادها نحو :
أنت أفضل رجل وأنتما أفضل رجل وأنتم أفضل رجل .
2 - نحو قوله : « وإياي فارهبون » هو من باب الاشتغال وايا فيه منصوبة بفعل محذوف يفسره المذكور ولا يصح أن يكون الضمير مفعولا مقدما للفعل الذي يليه لأن الفعل نصب الضمير الذي بعد نون الوقاية والمحذوف للتخفيف .