1 - الخبر في قوله : « إني جاعلك » وهو في الحقيقة وعد باستخلافه على الناس .
ب - الاستخبار في ضمن الخبر لأنه فرع عليه إذ الخبر يصير استخبارا بتصدير ما يدلّ على الاستفهام .
ج - الأمر في قوله : « ومن ذريتي » فإن معناه الطلب لذريته ما وعد به من الاستخلاف ، فكأنه قال : رب وافعل ذلك لبعض ذريتي وكل طلب أمر لكنه إذا كان من اللّه سبحانه أوجب حسن الأدب أن يسمى دعاء ولا يطلق عليه لفظ الأمر وإن كان أمرا في أصل الوعد .
د - النهي وهو في ضمن الأمر لأن الأمر بالشيء نهي عن ضده فكأن معناه ولا تحرم بعض ذريتي ذلك .
ه - الوعد تقدم بيانه في الخبر .
و - الوعيد في قوله : « لا ينال عهدي الظالمين » فإن حاصل ذلك أن الظالمين من ذريتك لا ينالهم استخلافي وحرمان ذلك غاية الوعيد .
ومن شواهد هذا الفن الشعرية قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي :
بيننا ينعتني ابصرنني * دون قيد الميل يعدو بي الأغر
قالت الكبرى : ترى من ذا الفتى ؟ * قالت الوسطى لها : هذا عمر
قالت الصغرى وقد تيمتها * قد عرفناه وهل يخفى القمر ؟
وفي هذه الأبيات نكتتان بليغتان تدلان على قوة عارضة الشاعر