من دون أن يفسحوا المجال للردّ ، أو للحوار ، فيعقّدون الموقف أمام الدعوة للفكر وللحوار ، لأن المسألة تكمن في كونهم لا يبحثون عن الحقيقة ، بل على العكس من ذلك ، يضعون الحواجز أمامها بوسائلهم الخاصة عن سابق عمد وتصميم .
إثارة الكلمات الحاقدة لإخضاع المسلمين العاملين
وهذا ما ابتلي به الأنبياء في كل تاريخهم . وهذا ما يعيشه المسلمون في مواجهتهم للتحديات الكبيرة من خلال الحرب الإعلامية التي تشنها عليهم أجهزة الكفر والاستكبار في نطاق الحرب النفسية التي تعمل على إسقاط معنوياتهم وهزيمة مواقفهم ، في ما تطلقه عليهم من الكلمات القاسية التي تعمل على الإيحاء للناس بانطباعات سيئة حولهم ، كما في كلمات :
« الرجعية ، والخرافة ، والتطرّف ، والقوى الظلامية » ، وما إلى ذلك من الكلمات الحاقدة ، التي لا تستهدف إلّا الإثارة بعيدا عما هو الحقّ والباطل في ذلك . وقد يكون من الضروري أن لا يخضع العاملون في سبيل اللَّه والمؤمنون بالإسلام على خط الالتزام ، للانفعالات السلبية الحاصلة من ذلك ، بل عليهم أن يعملوا على درس عمق الحقّ في خطهم ليصدّقوا به من موقع القناعة ، وليثقوا بأنفسهم من خلال القوّة الداخلية بعيدا عن كل ضعف مما يثيره أمثال هذا المكذب بيوم الدين الذي يقول عن الآيات إنها أساطير الأولين .
الصدأ يطفو على قلب العاصي المسئ
كَلَّا
فليست القضية هي ما يثيرونه من كلمات في ما توحيه هذه اللفظة من المعاني الرافضة للإيمان ، باعتبار أنها تمثل خط الصواب
بَلْ رانَ عَلى