تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

يوم القيامة للَّه تعالى

أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ
ألا يطوف في أذهانهم أن هناك يوما يحاسبون فيه على هذه الجريمة الاقتصادية ، لينالوا جزاءها بشكل حاسم ، لا يستطيعون دفعه عن أنفسهم ؟ ! فإذا كانوا غير متيقنين من ذلك ، فإنهم يرجّحونه على الأقل ، الأمر الذي يوجب عليهم الاحتياط والحذر عقلا ، لأن من شأن العقل في هذه الحالة أن يدفع الإنسان إلى الاحتراس من الضرر المحتمل .
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
الذي يملك السيطرة المطلقة على القيامة كلها ، كما يملكها على الدنيا كلها ، فلا سيطرة لغيره ليخلّصهم من عذاب اللَّه . وهو الحكم العدل الذي يعطي المظلوم حقه ، مهما كان ضعيفا ، ومهما كان الظالم قويا .
كَلَّا
إنه الرفض للتّطفيف ، ولهذه الغفلة المطبقة على عقولهم ، ولهذه الاستهانة بالموقف العظيم بين يدي اللَّه ، فهناك الحقيقة الواضحة التي تفرض نفسها عليهم .

لكل أمر تقواه وفجوره

إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ
إنهم يمارسون الفجور ، ولكنه ليس فجور الجنس ، إنما فجور المعاملة ، فلكل عمل في الحياة تقواه وفجوره ، لأن التقوى تمثل الالتزام بحدود اللَّه ، كما أن الفجور يمثل تجاوز هذه الحدود ، الأمر الذي يؤدي إلى الوقوع في الإثم أو المعصية . وهناك كتابهم الذي يحصي
من وحي القرآن — صفحة 127 | السيد محمد حسين فضل الله