اكْتالُوا
: الاكتيال : الأخذ بالكيل .
يُخْسِرُونَ
: ينقصون .
سِجِّينٍ
: شديد . وهو هنا اسم كتابهم .
مَرْقُومٌ
: مسطور بيّن الكتابة .
رانَ
: غلب .
عِلِّيِّينَ
: علوّ على علوّ مضاعف ، أي مراتب عالية .
الوعيد لأهل التطفيف
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
هذه هي صورة هؤلاء الذين يخلّون بالخط المتوازن للتعامل الاقتصادي بين الناس ، القائم على أساس العدل في المعاملة ، الذي يؤكد للإنسان أن له حقا وللناس حقوقا ، فعليه أن يأخذ حقه منهم دون زيادة ، وأن يعطيهم حقهم دون نقصان ، ليتوازن الواقع في ذلك ، فلا يطغى جانب على جانب ، لئلا يؤدّي الانحراف عن هذا الخط إلى إثارة البغضاء بين الناس من خلال شعور المظلومين منهم بالحرمان من حقوقهم المشروعة ، لا سيّما إذا كانوا لا يملكون القوّة الاقتصادية المسيطرة على الواقع ، مما يجعل من معارضتهم مشكلة كبيرة قد توقع المستضعفين في الخسارة الكبيرة من جانب آخر .
وهذا الخط الرافض للتطفيف هو جزء من الخط الإسلامي العام ، الذي يؤكد على المبدأ القائل : عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به ،
و « أحبب لغيرك ما تحب لنفسك ، واكره له ما تكره لها »
« 1 » . ليكون الإنسان المسلم في
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الكتاب : 31 ، ص : 397 .