الزمن الذي تتم فيه عناصر النموّ للإنسان حتى يستقيم وجوده ،
فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ
بفعل ما أعطيناه من الخصائص التي تميّز البعض عن الآخر في الطول والقصر ، والبياض والسواد ، والذكورة والأنوثة ، ونحو ذلك ، مما يدل على عظمة اللّه في قدرته على تنويع الخلق من موقع الوحدة وعلى إعادته من جديد ، لأن مسألة القدرة في عناصرها الإبداعية واحدة ، فكيف تنكرون البعث ، وأنتم تعيشون حركة القدرة في الوجود الذي تشاهدون فيه العظمة المتنوعة في كل مولود يولد ، وفي كل حياة تتجدد ،
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
الذين يكذبون بيوم الدين .
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً
أي أوعية تضم الناس كلهم ،
أَحْياءً وَأَمْواتاً
فهي تضم الأحياء وتحضنهم على ظهرها لتكفل لهم الامتداد في الحياة ، وتستوعب الأموات وتضمهم في داخلها ،
وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ
وهي الجبال العالية الثابتة لئلا تميد الأرض بكم ،
وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً
أي عذبا .
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
بنعم اللّه التي أنعم اللّه بها عليكم ، والتي تمنح حياتكم كل ما تحتاج إليه .