انطلقوا إلى ما كنتم به تكذّبون
انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
من النار التي أعدت للكافرين المكذّبين الذين كانوا يسخرون من الحديث عنها عنادا واستكبارا .
انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ
أي نار لها ثلاث شعب ، وقد سمّاها ظلا لسواد نار جهنم ، وقيل : هي دخان نار جهنم له ثلاث شعب : شعبة تكون من فوقه ، وشعبة عن يمينه ، وشعبة عن شماله ،
لا ظَلِيلٍ
أي لا يمنع من الأذى بستره عنه ، كما هو الظلّ الطبيعي الذي يقي الإنسان من الحر ،
وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ
فلا يدفع عنهم حرّه ،
إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ
وهو ما يتطاير منها في الفضاء ، كما هو القصر في علوّه وضخامته ،
كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ
أي في حجم الجمل الأصفر حتى يخيل إليك أنه جمل في كل اللهب الأصفر ،
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
الذين يكذبون بنار جهنم .
هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ
لأن النطق لا يكون إلّا للاعتذار عما بدر منهم ليدافعوا عن أنفسهم ، ويتخلصوا من نتائج أعمالهم بما يبررونه منها ولكن المسألة هناك ، أن العذر لا معنى له ، لأن الحقائق التي عاشوها في الدنيا لا مجال للدفاع عنها ، ولا للشك فيها ، فيكون النطق عبثا .
وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ
لأنه لا مجال لديهم للاعتذار عن ذنوبهم ،
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
بهذه الحقيقة الأخروية .