تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

هذا يوم الفصل

هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ
الذين تلتقون معهم على التكذيب بالرسول وبالرسالة ،
فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ
في ما قد تستغرقون فيه من الشعور بالقوّة العددية التي قد تلتقي بالأفكار الشيطانية وما ينتج عنها من الحيل المتنوّعة بهدف الوقوف ضد رسل اللّه ورسالته عندما كنتم في الدنيا ، فهل تملكون الآن شيئا من ذلك ، وهل يمكن لكم أن تجمعوا كل تجارب الأولين والآخرين لتكيدوا اللّه الذي يملك القوّة كلها في هذا اليوم الذي لا تملك فيه نفس لنفس شيئا لأن الأمر كله للّه . . . وهذا هو الأسلوب الذي يصدم كبرياءهم وكل ما استعرضوه في اجتماعاتهم ، وحاولوا الإيحاء به للمستضعفين بالقوة المطلقة التي يملكونها في مواجهة رسالات اللّه ، ليعرفوا جيدا كيف يكون الموقف في يوم القيامة ، فيفكروا فيه ويتراجعوا ، ويلتزموا الخط المستقيم ، لأن التفكير الجدّي المتوازن العميق قد يدفع بالموقف ليكون في مستوى الصدمة الشديدة لكل الغرور والكبرياء واللاواقعية التي يعيشونها في ذواتهم ، وليعلموا أنهم لا يستطيعون الخلاص من عذاب اللّه ، مهما حشدوا من القوّة .
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
الذين ينظرون إلى أنفسهم نظرة التكبّر والتجبّر والخيلاء ، فيدفعهم ذلك إلى التكذيب بآيات اللّه .