فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ
أي ذهب ضوؤها
وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ
أي انفطرت كواكبها وتصدعت وتشقّقت ،
وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ
فتحوّلت إلى هباء تذروه الرياح ،
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ
من التوقيت ، وربما كان المراد بها الملائكة التي جعل اللّه لها وقتا معيّنا لتقف في المحشر لتشهد على العباد ، ثم تتحرك بعد ذلك لتمارس دورها في سوق المجرمين إلى النار وسوق المؤمنين إلى الجنة ، وربما كان المراد بالرسل الأنبياء الذين جعلهم اللّه شهداء على أممهم ،
لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ
وهو اليوم الحاسم الذي أمهل اللّه عباده ليبلغوه ، ويواجهوا القرار الأخير من جهة مصيرهم المرتبط بطبيعة أعمالهم التي عملوها في الدنيا ،
لِيَوْمِ الْفَصْلِ
الذي يفصل اللّه به بين عباده ، كما يفصل مصيرهم بالحق ، ليوفيهم أجورهم من دون أن يضيع عمل عامل منهم من ذكر أو أنثى ،
وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ
وما هو خطورته ، وما هي النتائج التي ينتهي إليها الناس هنا .
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
إنه التهديد الصارخ بالويل الذي يواجه المكذبين الذين كذّبوا باللّه وبرسله وبكتبه ، حيث يقفون بين يدي اللّه من دون حجّة على مواقفهم ، بل للّه الحجّة عليهم في ذلك كله .