لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
من اليهود والنصارى عندما يجدون ذلك موجودا في كتبهم وفي معلوماتهم فيعرفون التطابق بين الكتب السماوية حول هذه الحالة التي ذكرها اللّه في التوراة والإنجيل والقرآن .
استسلام المؤمنين المطلق لله ورسوله
وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً
في تسليمهم المطلق للّه ولرسوله ، ممّا أخبرهم به الوحي الإلهي ، وفسره لهم النبي من تفاصيله ، وما سمعوه من حوارهم مع أهل الكتاب الذين يؤكدون لهم تلك المعلومات . . . كل ذلك يقوي إيمانهم في القاعدة الإجمالية والتفصيلية للمعرفة الدينية .
وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ
عندما يعرفون حقيقة المسألة ، بالتدبّر والتأمل العميق ،
وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
من المنافقين الذين يعتمدون سياسة الإرجاف وإثارة الشكوك في المجتمع المسلم ليزيدوه حيرة وإرباكا ،
وَالْكافِرُونَ
الذين ركّزوا موقفهم على الإنكار من دون حجة ، لأنهم انطلقوا من مواقع العناد التي تعمل على إسقاط الموقف بمختلف الوسائل الموجودة عندهم ، ولذلك فإن ردّ الفعل لديهم هو أنهم بدأوا يقولون :
ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا
همهم إثارة الكلمات لا الاستفهام ، والتحقير لا المعرفة .
إنهم يتساءلون بخبث كيف يمكن لهؤلاء الخزنة أن يكونوا بهذا العدد القليل الذي لا يمكن له أن يقوم بتعذيب الجن والإنس كما يقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم .
وهكذا كان هؤلاء الذين عاشوا الغفلة عن الحق ، وتحرّكوا في مشاعر الخبث ، وانطلقوا في أجواء العبث الفكري الذي يواجه الحقائق بمنطق السخرية واللّامبالاة ، الأمر الذي أدى إلى ضلالهم ، في الوقت الذي يواجه فيه المؤمنون الحقائق الدينية بالفكر والتأمّل ، فيهتدون بذلك ، لأنهم أخذوا