خلال المؤثّرات السلبية التي تتأثر بها الأشياء الحيّة . وقد ذكر في الفرق بين التعبير عن القمر بالنور والشمس بالسراج ، أنه اختلاف كلمة الضياء التي توحي بها كلمة السراج عن النور الذي لم يبلغ قوة ضياء الشمس .
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً
فمنها خلقتم ، من البذرة التي انطلقت عناصرها من الغذاء الذي يمتد بكل عناصره من التراب ، تماما كما هي البذرة التي تنمو فتتحول إلى خضرة وثمرة وفاكهة ،
ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها
بعد أن تموت الحياة في أجسادكم وتدفنون في داخلها وتتحلل أجزاؤها إلى تراب ، ثم تدبّ الحياة في التراب بقدرة اللّه التي أعطت التراب في البداية حيويّة التحول ، وسرّ النموّ ، فإذا بكم تعودون بشرا حيّا متحركا كما كنتم ،
وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً
لتواجهوا الموقف النهائي الحاسم الذي تقفون فيه بين يدي اللّه في موقف الحساب ، حيث ينطلق كل التاريخ المضيء ليضيء لكم الطريق نحو الجنة وكل التاريخ المظلم ليقودكم إلى النار .
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً
تفترشونه في نومكم وراحتكم ، وفتحها لكم في الطريق التي تخترق الجبال والوهاد ،
لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلًا فِجاجاً
أي واسعة ، لتصلوا من خلالها إلى ما تقصدونه من أهدافكم وغاياتكم في العيش في جميع جهاتها ، فلا يغلق عنكم موقع من مواقعها ، لتكون الأرض كلها تحت سيطرتكم وتصرفكم .