فِجاجاً
: جمع فجّ ، بمعنى الطريق الواسعة ، وقيل : الطريق الواقعة بين جبلين .
نوح يحثّ قومه على التفكّر
ويتابع نوح حديثه مع قومه ، فيوجههم إلى التفكير في السماء وفي القمر والشمس ، وفي حياة الإنسان على الأرض ، وفي عودته إليها وخروجه منها ، وفي الأرض التي مهّدها ليسهّل على الإنسان سكناها ، وشقّ فيها السبل ليسهل عليه سلوكها ، ليزيد بذلك معرفتهم الكونيّة التي تفتح لهم آفاق المعرفة الإلهية في ما تؤدي إليه من الإيمان باللّه والخضوع له .
أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً
قد لا يراد من الرؤية هنا ما يصل إليه الإنسان بنفسه من طريق الحسّ أو من طريق العقل ، لأن ذلك لم يكن متوفرا لهؤلاء أو لمن بعدهم في تعدّد السماوات وفي تحديد عددها ، بل ربما يكون المراد تقرير هذه الحقيقة بالإيحاء بثباتها ووضوحها كما لو كانت شيئا حسنا ، في ما هو وضوح الرؤية الحسيّة ، أو كما لو كانت شيئا عقليا قاطعا في ما هي المعرفة العقلية الواضحة .
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً
هادئا يختلط فيه الظلام من دون أن يثير في الأجواء عتمته ، ويبعث الحذر الوديع في المشاعر المتوترة ، ويثير الأحاسيس الحميمة بحبات النور الذي ينساب في الكيان حتى يحوّله إلى أحلام حلوة ساهمة ،
وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً
يبعث الدفء والإشراق في الكون ، وينفذ إلى كل موجود حيّ ليمنحه حرارة الحياة حتى لا يتعفّن في داخله أخلاطها من