تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا
: يراد بها التدليل على ما ليس وراءه من الأمور نفع حقيقي .
الْأَجْداثِ
: جمع جدث وهو القبر .
سِراعاً
: جمع سريع .
نُصُبٍ
: النّصب : ما ينصب علامة في الطريق يقصده السائرون للاهتداء به .
يُوفِضُونَ
: الإيفاض : الإسراع .
خاشِعَةً
: الخشوع : تأثر خاص في القلب عند مشاهدة العظمة والكبرياء ، ويناظره الخضوع في الجوارح .
تَرْهَقُهُمْ
: غشيان الشيء بقهر .

فما للذين كفروا قبلك مهطعين ؟

وهذا حديث عن فريق من الناس الذين كانوا يجتمعون حول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حلقا حلقا ، ليستمعوا إليه ، لا ليهتدوا بكلامه ، بل ليستطلعوا كل ما يصدر عنه ليتفرقوا بعد ذلك ويكيدوا للإسلام والمسلمين في اجتماعاتهم التآمرية .
فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ
أي مسرعين إليك مادّين أعناقهم كالمقود ، محدّقين بك بأبصارهم وذلك - في ما قيل - نظرة العدوّ
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ
وهو جمع عزة كفئة وزنا ومعنى . ماذا يريدون من ذلك ؟ وما هو الهدف الذي يستهدفونه من إسراعهم إليك ، ومن اجتماعهم حولك ؟ لأن الجلوس إلى النبي والإسراع في الوصول إليه واللقاء به ، لا بد من أن يرتبط بالرسالة التي
من وحي القرآن — صفحة 108 | السيد محمد حسين فضل الله