تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
نور اللّه « 1 » . ففي الأولى المراد الإطفاء نفسه ، بينما المراد في التعبير الثاني السبب الموصل إلى الإطفاء ، وهو النفخ بالأفواه ، والإطفاء غرض وغاية .
لِيُظْهِرَهُ
: الإظهار التغليب والنصرة . فإظهار شيء على غيره نصرته وتغليبه عليه .

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
فينسب إلى اللّه ما لم يقله ، أو ينكر ما أوحى به إلى رسوله ، من خلال تكذيبه للرسول ، أو يشرك به ما لم ينزل به سلطانا ، أو يبتعد عن مواقع رسالته
وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ
في ما يتضمنه هذا الدين الذي أنزله اللّه على نبيه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من إسلام الفكر والروح والواقع اللّه في جميع الأمور ، مما يحقق للحياة سلاما في جميع المجالات العامة والخاصة ، من خلال عبودية الإنسان للّه وحريته أمام الكون كله والناس كلهم ، وفي خط العدالة التي لا يختلف فيها إنسان عن إنسان . إنّ موقف مثل هذا الإنسان في افترائه على اللّه الكذب يمثّل أبشع أنواع الظلم ، لأنه يمثل التحدي للّه في تجاوزه لحقه على عباده في الخضوع له والانسجام مع إرادته في دينه ، كما يمثل ظلم الإنسان لنفسه في ابتعاده عن مصلحتها في ما يتصل بسلامتها في الدنيا والآخرة ، وهكذا في ظلم الحياة والناس كافة ، في ما يضعه من حواجز وعقبات أمام الدعوة إلى اللّه .
هامش
( 1 ) مفردات الراغب ، ص : 314 .