السحر إلا بالتغيير الشكلي الذي يخدع البصر من دون أن يغيّر من الواقع شيئا ، ولكنه العناد المعقّد الذي يعمل على التعلق بأي شيء في تبرير إنكاره ورفضه للرسالة .
وهذا الرفض هو لون من ألوان محاولات الرفض التاريخي للرسالات التي جاءت لتغير واقع الناس نحو الأفضل ، مما كان يمارسه المترفون والمستكبرون الذين يريدون المحافظة على امتيازاتهم الاستكبارية ، ويعيشه المستضعفون على أساس تضليل المستكبرين لهم من جهة ، وعلى أساس واقع التخلف الذي يمنعهم من مواجهة الرسالة بمنطق الفكر من جهة أخرى .
وإذا كان الرفض يتمثّل بالتكذيب في هذه الرسالة ، فإنّ النبي قد واجه مثله كما واجه الاهتزاز العملي لدي المؤمنين ، الذي يتمثل في عملية رفض واقعيّ لحركة الرسالة .
من وحي القرآن — صفحة 187
مساهمون: السيد محمد حسين فضل الله
ص١٨٧