تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الحركة ، ولا تبقى إلى نهاياتها ، لذا فإن الصبر ، وهو مظهر قوّة وعنوان صمود ، سوف يؤكد المفاهيم الإيمانية في وعي المؤمنين والكافرين ، لأن الشكوك تعمّق الفكرة في قلق المعرفة ، تماما كما تعمّقها حالة اليقين ، ولأن علامات الاستفهام التي تبحث عن جواب ، سوف تصل إلى الإيمان على المدى الطويل . . . وإذا كان هؤلاء يستمرون في تمرّدهم فإنهم سيلاقون اللَّه ، ليلقوا جزاء أعمالهم في الآخرة إذا لم يلاقوا الجزاء في الدنيا .
فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ
من بلاء الدنيا وعذابها ،
أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ
بالموت فلم تبصر ذلك في حياتك ،
فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ
ليواجهوا النتائج القاسية لما هم فيه من كفر وعصيان . وتلك هي القضية التي لا بد أن يعيها العاملون الرساليون في حركتهم الرسالية إزاء ما يواجهونه من حالات التمرّد والجحود والكفران . . وما يعيشونه من ضغوط صعبة ، وتحديات شديدة ، ذلك أن التغيير يحتاج إلى الكثير من الجهد والألم والتضحية والمعاناة .

الرسل وخط الرسالات

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ
في حديث الأنبياء الذين عاشوا في وعي الناس ، وتعمقوا في حياتهم ، وكان لهم تأثير كبير في حركة التاريخ من أصحاب الرسالات الكبيرة والصغيرة ، فانظر إلى تجربتهم الحيّة ومعناها الرسالي ، وتابع خط السير الذي تحركوا فيه ، وادرس النتائج الإيجابية التي حصلوا عليها وحصلت عليها الرسالة من خلالهم .
وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ
من أولئك الذين أرسلهم اللَّه إلى أمم لم تصلنا أخبارها ، أو لم تكن في مستوى حضاري يصل بها إلى بلاد الحضارات ،