المحاور الأخرى التي تلتزم نهجا غير نهج الإسلام ، وتتحرك في دوائر الكفر والشرك والاستكبار ، وذلك هو تجسيد العبودية المطلقة التي يعيشها الإنسان المؤمن في إسلامه المطلق للَّه في كل حياته .
وربما نستوحي من قوله تعالى :
وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
أن اللَّه يريد للإنسان المؤمن إعلان انتمائه إلى الإسلام كلاميا ، تماما ، كما يريد له تأكيد ذاك الانتماء عمليا ، لأن للإعلان الكلامي دورا تربويا في ترسيخ الانتماء في العقل والوجدان ، وفي تأصيل الشخصية الإسلامية عندما تعطي نفسها عنوانا واضحا ، لا لبس فيه ولا غموض ، وتمنعها من الانحراف تحت عناوين يوحي بها الكفر لإبعاد الإنسان المؤمن عن الالتزام الصريح بالإسلام باعتبار أن صراحة الانتماء قد تعزل الإنسان المسلم سياسيا ، أو اجتماعيا ، أو تعقّد علاقاته مع المجتمع الذي يعيش في داخله ، أو بعد الصراحة تلك تعبيرا عن فقدان المرونة والتصلّب مما لا يتناسب مع عقلية الانفتاح . . فالكفر يعمل على جعل موقف المؤمن الحركي حياديا في الشكل ، تماما كما لو كان بلا لون ولا صفة ولا شخصية ، مما يجعل التعبير العلني عن الانتماء ردّا لكل هذه المحاولات الهادفة إلى إبعاد الإسلام عن واجهة الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية . .
لا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ
وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ
في أسلوب الحركة في ساحة الصراع الواقعي عندما يختلف الناس في مواقع الفكر ، أو في مواقع الحياة العامة والخاصة ، فتثور المشاعر ، وتتعقد المواقف ، حتى تتحوّل إلى خطر كبير على العلاقات الإنسانية في المجتمع ، ويتجه الموقف إلى الصدام الذي يهدّد حياة الجميع ، ويقطع التواصل بين أفراده . وهو موقف يمكن مواجهته بأسلوبين ،