تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
يكون ارتباطه بالناس من خلال اللَّه ، وهكذا لا يجد الإنسان غير اللَّه في كل أموره . . إنه خط التوحيد ، والاستقامة في اتجاهه ، التي تختصر الرسالة في كل تفاصيلها المتعلقة بالحياة والناس ، باعتبار أن تلك التفاصيل هي المضمون العمليّ الذي يجسد التوحيد الخالص .

ملائكة الرحمن تتولى الموحّدين المستقيمين

. . إن هؤلاء الذين يعيشون الالتزام بهذا العمق ، وهذه الاستقامة
تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ
عندما يواجهون موقف يوم القيامة
أَلَّا تَخافُوا
من أهوال الحشر ومن سوء العذاب ،
وَلا تَحْزَنُوا
من النتائج السلبية التي قد يلاقيها العباد في هذا اليوم الصعب وما قد يصيبهم من آلام ومشاكل ، لأنكم في منجى من ذلك كله ،
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
فها هي الجنة الموعودة أمامكم بكل نعيمها وسعادتها ولذاتها ومشتهياتها ، وبكل ما تحتويه من ألطاف اللَّه ورضوانه الذي يشيع في الروح الطمأنينة والاستقرار .
نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
فقد أرادنا اللَّه أن نتولّى أمركم في الحياة الدنيا ونرعاكم ونسدّد خطواتكم في طريق الحق ، في ما وضعه في أيدينا من أسباب على ذلك ، كما أرادنا اللَّه أن نستقبلكم في الآخرة ، بالولاية والرعاية التي تستجيب لكل حاجة أو رغبة لديكم فلن ينقص عليكم شيء مما تريدون وتحبون ، فنحن على استعداد لتلبية رغباتكم فأدخلوا الجنة بسلام الروح ، واطمئنان النفس .
وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ
ما تشتهيه من اللذات والمتع الحسية ،