ذلك مما ابتدعوه من بدع وأضاليل في الدين
وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ
من خلال سواد أعمالهم التي تنعكس على مواقعهم في الآخرة ذلا وسقوطا وانحطاطا ،
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ
الذين تحوّلت الكبرياء لديهم إلى عقدة مستعصية تأكل الإيمان كله ، والخير بأجمعه في داخل نفوسهم وخارجها ، وبهذا تتحول إلى مشكلة في مستقبل المصير لديهم ، بدلا من أن تكون حلّا لهم في ما يخيّل إليهم من معنى العلوّ والعزّة ، وما إلى ذلك من المعاني التي ترفع مستواهم أمام الناس ، فإذا بهم يحترقون في نار جهنم ، وتحترق كل امتيازاتهم الطبقية هناك .
وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ
فهم فازوا بالنعيم الخالد والرضوان العظيم ،
لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ
من أي موقع من مواقع السوء ،
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
لأنهم لا يعيشون الحرمان مما تشتهيه النفس وتستلذه الروح ، ليكون ذلك أساسا للحزن ، بل يعيشون بدلا من ذلك الامتلاء الروحي بالفرح الكبير الذي يتحرك من خلال ما يتوفر لهم من كل ما تشتهيه الأنفس وتلذّ به الأعين ، وما تتطلبه الروح من المتع الروحية في دار النعيم .